في إطار انفتاحها المستمر على مهنيي قطاع النقل واللوجستيك، وتعزيزا لدورها كمؤسسة مواكبة للدينامية الاقتصادية الجهوية، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، بمقرها الجهوي بطنجة، لقاء مهنيا هاما بشراكة مع مهنيي النقل.
وقد ترأس هذا اللقاء السيد أحمد الغرابي، عضو الغرفة؛ رئيس لجنة النقل الدولي واللوجستيك، وبحضور عضو الغرفة ومقرر اللجنة، السيد عامر ازغينو. كما حضر اللقاء كل من السادة أعضاء الغرفة: ادريس الساور المنصوري، و ياسين العرود، ورشيد الورديغي. إلى جانب ثلة من الفاعلين والخبراء والمهنيين في القطاع.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة متميزة لفتح نقاش معمق حول واقع وآفاق قطاع النقل واللوجستيك، باعتباره أحد الركائز الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته. وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد أحمد الغرابي أن هذا القطاع لم يعد مجرد نشاط داعم، بل أضحى في صلب دينامية النمو الاقتصادي، نظرا لدوره الحيوي في الربط بين مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، وكذا في تعزيز اندماج المقاولات الوطنية في الأسواق الدولية.
كما أبرز أن جهة طنجة تطوان الحسيمة، بما تتوفر عليه من مؤهلات جغرافية متميزة وبنيات تحتية متطورة، من موانئ كبرى ومناطق لوجستيكية وصناعية، تمثل قطبا استراتيجيا واعدا، وقاطرة حقيقية لترسيخ مكانة المغرب كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستيكية، وهو ما يستدعي تعبئة جماعية من أجل تثمين هذه المكتسبات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو وخلق القيمة المضافة.
كما تم التطرق خلال هذا اللقاء، إلى أبرز التحديات التي تواجه مهنيي القطاع، وعلى رأسها الإشكالات المرتبطة بالحصول على التأشيرات، وتعقيدات مساطر العبور عبر الحدود، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تنافسية المقاولات وعلى سلاسة سلاسل الإمداد.
كما تم التأكيد خلال هذا اللقاء على أهمية مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع، خاصة فيما يتعلق بالتحول الرقمي، واعتماد الحلول الذكية لتتبع الشحنات وتحسين الأداء اللوجستيكي، فضلا عن الانخراط في مسار الانتقال الطاقي والبيئي من خلال تشجيع النقل المستدام وتقليص البصمة الكربونية.
من جهة أخرى، شدد المتدخلون خلال هذا اللقاء، على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، والعمل على بلورة حلول عملية تستجيب للإكراهات اليومية التي تواجه مهنيي النقل، مؤكدين على الدور المحوري للجمعيات المهنية في تأطير القطاع والدفاع عن مصالحه.
وقد عرف اللقاء تفاعلا إيجابيا من طرف الحاضرين، حيث تم تبادل الآراء والتجارب، وطرح مجموعة من المقترحات والتوصيات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتطوير أداء القطاع، بما يواكب التحديات الراهنة والتحولات المتسارعة.
وفي ختام هذا اللقاء، جددت الغرفة التزامها بمواصلة العمل التشاركي مع مختلف الشركاء، والإنصات لانشغالات المهنيين، والدفاع عن قضاياهم لدى الجهات المختصة، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة على الصعيدين الجهوي والوطني.











