CCISTTACCISTTACCISTTA

غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة تنظم ندوة حول الوساطة والتحكيم :آليات بديلة لفض المنازعات

  • الرئيسية
  • مستجدات
  • غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة تنظم ندوة حول الوساطة والتحكيم :آليات بديلة لفض المنازعات
عرفت الوسائل البديلة لحل منازعات التجارة والاستثمار والتي تشمل التحكيم، الوساطة، الصلح، التفاوض، انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة بفعل تطور ظروف التجارة والاستثمار على الصعيدين الوطني والدولي، لما تتضمنه من اقتصاد في الوقت والنفقات لحل النزاعات. كما ترسخ هذه الآليات ثقافة الحوار والتسامح وتنمي العلاقات الاجتماعية والاقتصادية إضافة إلى مرونتها من حيث إجراءات حل النزاع والقواعد المطبقة عليها.
ومن أجل تكريس العمل بهذه الوسائل وترسيخها في ميادين الأعمال والاستثمار نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، زوال يوم الخميس 16 أبريل 2026، ندوة جهوية حول موضوع الوساطة والتحكيم: آليات بديلة لفض المنازعات.
ترأس اللقاء السيد ياسين العرود رئيس اللجنة الإقليمية الاستشارية لشؤون المهنيين بإقليمي طنجة-أصيلة والفحص أنجرة ، بحضور السيد أنور أربعي نائب رئيس الغرفة و السادة أعضاء الغرفة: السيد كريم السطي والسيد عبد الإله جرجور و السيد منير الحدوتي و السيد الزبير عزوز
و حضر من جانب الإدارة أعضاء اللجنة الإدارية المشرفة على الندوة : السيد نبيل الخمليشي المدير الجهوي للغرفة بالنيابة والسيد عبد الرحيم العلوي رئيس قسم خدمات المنتسبين والسيدة شرين حراق إطار بقسم خدمات المنتسبين بالغرفة الجهوية والسيدة سعيدة النوالي إطار بقسم خدمات المنتسبين بالغرفة الجهوية والسيدة مريم الزكاف رئيسة مصلحة القرب.
أشرف على تأطير الندوة السيدات والسادة الاستاذة:
الاستاذة فائزة علاوي
الاستاذة ناهد اليزامي
الأستاذة كوثر مربوح
الأستاذة نائلة الحليمي
الأستاذ محمد حامي الدين
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد ياسين العرود، أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار التفاعل مع الدينامية التشريعية التي يعرفها المغرب، خاصة القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية. وأشار إلى أن هذا القانون يجسد التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تطوير الوسائل البديلة لحل المنازعات كمدخل أساسي لتعزيز النجاعة القضائية وتحسين جاذبية الاستثمار.
وشدد السيد ياسين العرود في معرض مداخلته على أن جهة طنجة، بكونها قطباً صناعياً و لوجستيكياً عالمياً، تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى آليات مرنة وسريعة لفض النزاعات التجارية. معتبراً أن “عامل الزمن” يعد حاسماً في لغة المال والأعمال، وأن الوساطة والتحكيم يضمنان استمرارية الشراكات المهنية وحماية سرية المعاملات، بعيداً عن تعقيدات المساطر القضائية التقليدية التي قد تستنزف جهد ووقت المقاولات.
من جانبهم، قدم الأساتذة الباحثون من كلية الحقوق بطنجة قراءات قانونية في مضامين القانون 95.17، مبرزين القفزة النوعية التي حققها المشرع المغربي عبر مأسسة الوساطة وتكريس استقلالية اتفاق التحكيم. كما تم تسليط الضوء على الضمانات التي منحها القانون الجديد للأشخاص المعنوية العامة والخاصة، بما يضمن توازناً دقيقاً بين حماية الحقوق وسرعة التنفيذ.
و قد تميزت أشغال الندوة بتقديم العروض التالية:
عرض الاستاذة فائزة علاوي حول التأصيل الفقهي لمؤسسة الوساطة والوسائل البديلة في منازعات المقاولات
عرض الأستاذة كوثر مربوح حول دور الوسيط لحل المنازعات في الوساطة الاتفاقية.
عرض الاستاذة ناهد اليزامي حول تحصيل الديون المتعثرة للمقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب: نحو تكريس تشريعي للوساطة البنكية
عرض الأستاذ محمد حامي الدين حول التحكيم والوساطة والقضاء التجاري: آليات متنافسة أم خيارات متعددة؟
عرض الأستاذة نائلة الحليمي حول الوساطة والتحكيم في منازعات المقاولات: بين رهانات الفعالية وضمانات العدالة في ظل القانون المغربي رقم 95.17.
شهدت الندوة نقاشاً مستفيضاً بين الحاضرين، حيث انصبت المداخلات على تحديات التنزيل العملي لهذه الوسائل البديلة على أرض الواقع، ودور القضاء في مواكبتها. وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة نشر ثقافة “الصلح والوساطة” في الوسط المقاولاتي، وتكوين محكمين ووسطاء متخصصين في القطاعات الدقيقة التي تتميز بها الجهة.
اختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الغرفة وجامعة عبد المالك السعدي لتطوير الفكر القانوني وجعله في خدمة التنمية الاقتصادية الشاملة.
X
X