في إطار تعزيز جسور التعاون بين الجامعة والمحيط السوسيو-اقتصادي، احتضنت المدرسة الوطنية للتدبير والتسيير بطنجة، يومي 24 و25 أبريل، فعاليات الدورة الخامسة للندوة العلمية الدولية حول موضوع:
“التكامل بين الجامعة والمقاولة في ظل التحول الرقمي ورهانات الابتكار المستدام”، وذلك بمشاركة ثلة من الأكاديميين والخبراء والفاعلين الاقتصاديين من داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا الإطار، شاركت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في أشغال هذه الندوة، حيث مثّلها السيد الحسين بن الطيب، النائب الأول لرئيس الغرفة، الذي أكد في مداخلته على أهمية الانتقال من منطق التعاون الظرفي إلى شراكة استراتيجية مستدامة بين الجامعة والمقاولة، قائمة على الابتكار وتثمين البحث العلمي.
كما أبرز الدور الذي تضطلع به الغرفة في مواكبة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز البحث، بما يساهم في خلق قيمة مضافة وتنمية اقتصادية جهوية مندمجة.
وقد تميزت هذه التظاهرة العلمية بتنظيم جلسات علمية غنية، عرفت تقديم عدد هام من الأوراق البحثية من طرف الطلبة الباحثين والخبراء، والتي همّت قضايا متعددة مرتبطة بالابتكار، والتحول الرقمي، وربط البحث العلمي بحاجيات المقاولة، مما أتاح فضاءً خصبًا لتبادل المعارف والتجارب وتقاسم أفضل الممارسات.
كما عرفت الندوة حضورًا لممثلي المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، حيث شكلت مناسبة لتعميق النقاش حول سبل تعزيز التكامل بين الجامعة والمقاولة، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة ويساهم في تحقيق تنمية مستدامة على مستوى الجهة.
وخلال هذا اللقاء تم التأكيد على ضرورة توجيه البحث العلمي نحو الإشكالات الواقعية للمقاولة، وتشجيع الابتكار التطبيقي، وتطوير آليات نقل التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلبة الباحثين.
وتندرج هذه الندوة في سياق الدينامية التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والرامية إلى ترسيخ نموذج تنموي قائم على اقتصاد المعرفة، قادر على رفع التحديات وتعزيز تنافسية الجهة على الصعيدين الوطني والدولي.




