في إطار الدينامية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي المغاربي وتوطيد علاقات الشراكة بين المؤسسات المهنية بالمنطقة، وعلى هامش أشغال ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار )11 و 12 يونيو 2026( استقبل السيد الرئيس عبد اللطيف أفيلال، مرفوقا بنائبه السيد عبد الحميد الحسيسن، وبحضور كل من السيد ياسين العرود، رئيس اللجنة الإقليمية الاستشارية لعمالة طنجة أصيلة وإقليم الفحص أنجرة، والسيد نبيل الخمليشي، المدير الجهوي للغرفة بالنيابة، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بمقر الغرفة، السيد محمد فوزي بن عيسى، رئيس غرفة التجارة والصناعة للشمال الشرقي بنزرت بالجمهورية التونسية، مرفوقا بالسيد سليم الجميلية مدير الغرفة.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة لتعزيز جسور التواصل بين المؤسستين، وتأكيد الإرادة المشتركة في الارتقاء بعلاقات التعاون المؤسساتي بين الطرفين، بما يواكب التحديات والرهانات التنموية التي تعرفها المنطقة المغاربية، ويعزز مكانة القطاع الخاص كفاعل أساسي في تحقيق الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وفي مستهل اللقاء، رحب السيد الرئيس بالوفد التونسي، مشيدا بمستوى العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والتونسي، ومؤكدا على الدور المحوري الذي تضطلع به الغرف المهنية في ترسيخ الدبلوماسية الاقتصادية، وتوفير فضاءات للحوار والتشاور بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يساهم في خلق فرص جديدة للشراكة والاستثمار.
من جانبه، عبر السيد رئيس غرفة التجارة والصناعة لولاية بنزرت عن اعتزازه بهذه الزيارة، منوها بالمكانة الاقتصادية التي تحتلها جهة طنجة تطوان الحسيمة، وما تعرفه من تطور متسارع بفضل البنيات التحتية الحديثة والمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي جعلت منها قطبا اقتصاديا ولوجستيكيا ذا إشعاع إقليمي ودولي، معربا عن تطلعه إلى إرساء تعاون مستدام بين الغرفتين بما يخدم مصالح المقاولات ورجال الأعمال في البلدين.
كما شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعراض التجارب والممارسات الفضلى في مجالات مواكبة المقاولات، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الخدمات الموجهة للمنتسبين، فضلا عن بحث آفاق إقامة شراكات عملية بين الفاعلين الاقتصاديين بالجهتين، وتنظيم لقاءات اقتصادية وتظاهرات مشتركة من شأنها تشجيع المبادلات التجارية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وأكد الجانبان، بهذه المناسبة، على أهمية تكثيف التواصل بين الغرف المهنية المغاربية، والعمل على بلورة مبادرات مشتركة من شأنها المساهمة في تعزيز التكامل الاقتصادي المغاربي، وفتح آفاق أوسع أمام المستثمرين والمقاولات، بما ينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة إلى بناء فضاء اقتصادي مغاربي متكامل وقادر على مواجهة التحديات التنموية الراهنة.
واختتمت الزيارة في أجواء أخوية عكست عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية التونسية، حيث جدد الطرفان التأكيد على مواصلة التنسيق والتعاون، وتعزيز قنوات التواصل بين المؤسستين، بما يخدم المصالح المشتركة للفاعلين الاقتصاديين ويساهم في ترسيخ أسس الاندماج الاقتصادي المغاربي والتنمية المشتركة.









