احتضنت دار الاقتصاد الأخضر بمدينة وزان، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، المحطة الختامية للقافلة الجهوية التواصلية الخاصة بمشروع “التكوين من أجل الإدماج في سوق الشغل وتطوير الكفاءات (FPIP)”، التي نظمتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار جهودها الرامية إلى التعريف بالمشروع وتقريب خدماته من الشباب والفاعلين الاقتصاديين بمختلف أقاليم الجهة.
وترأس أشغال هذا اللقاء السيد عبد الله بوشتا، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالغرفة، بحضور السيد نبيل الخمليشي، المدير الجهوي بالنيابة، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات الشريكة والهيئات المعنية بمجالي التكوين والتشغيل، من بينها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمديرية الإقليمية للفلاحة، فضلا عن ممثلي التعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين وشباب الإقليم الباحثين عن فرص التكوين والإدماج المهني.
ومن خلال كلمة الغرفة الافتتاحية، أكد السيد عبد الله بوشتا أن مشروع FPIP يجسد رؤية عملية لتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب عبر توفير مسارات متكاملة للتكوين والتأهيل والمواكبة، بما يمكنهم من اكتساب الكفاءات التي يتطلبها سوق الشغل، ويدعم في الوقت ذاته حاملي أفكار المشاريع لتحويل مبادراتهم إلى مشاريع اقتصادية قابلة للاستمرار. كما شدد على أن نجاح هذا الورش يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، وانخراط المقاولات في دينامية التكوين والتشغيل.
وأوضح أن المشروع يندرج ضمن شراكة استراتيجية تجمع بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة، بما يعكس إرادة مشتركة لتطوير الرأسمال البشري، وتعزيز ملاءمة التكوين مع احتياجات النسيج الاقتصادي الجهوي، ودعم التشغيل وريادة الأعمال.
وتضمن برنامج اللقاء عرضا مفصلا لمكونات المشروع، هم مسار التكوين من أجل الإدماج المهني، ومسار ريادة الأعمال ومواكبة حاملي أفكار المشاريع، مع تقديم شروحات حول شروط الاستفادة، وآليات الانتقاء، ومراحل التكوين والمواكبة، والخدمات التي يوفرها المشروع لفائدة المستفيدين.
كما شكلت هذه المحطة مناسبة للتعريف بالمنصة الإلكترونية الخاصة بالمشروع، واستعراض مختلف مراحل التسجيل وإيداع طلبات الترشيح، مع فتح باب النقاش للإجابة عن استفسارات المشاركين بشأن الفئات المستهدفة، والتخصصات المتاحة، وآفاق الاستفادة من برامج التأطير والمواكبة.
وخلال المناقشات، أجمع المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وإشراك الفاعلين الاقتصاديين في تحديد حاجيات المقاولات من الكفاءات، بما يسهم في مواءمة برامج التكوين مع متطلبات سوق الشغل، وتحسين قابلية تشغيل الشباب، وتشجيع المبادرات المقاولاتية المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والجهوي.
واختتمت القافلة الجهوية بمحطة وزان بعد جولة شملت مختلف عمالات وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار مقاربة ترابية هدفت إلى تقريب خدمات المشروع من الشباب، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى برامج التكوين والإدماج المهني وريادة الأعمال. وقد شكلت هذه القافلة محطة مهمة لتعزيز التواصل الميداني مع المستفيدين، وترسيخ مكانة مشروع FPIP كرافعة لتنمية الكفاءات، ودعم التشغيل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي على صعيد الجهة.








