CCISTTACCISTTACCISTTA

ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار يناقش رهانات البنية التحتية واللوجستيات والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية

  • الرئيسية
  • مستجدات
  • ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار يناقش رهانات البنية التحتية واللوجستيات والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية
في إطار أشغال ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار، احتضنت مدينة طنجة جلستين موضوعاتيتين تناولتا قضايا الاستثمار والتنمية المستدامة، وكذا آفاق تعزيز التجارة واللوجستيات والانفتاح على الأسواق الإفريقية، بمشاركة خبراء ومؤسسات اقتصادية وتنموية من المغرب وليبيا وتونس.
الجلسة الأولى: الاستثمار في البنية التحتية والتعمير المستدام
أدار أشغال هذه الجلسة السيد محمد علال رضا البخت إطار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث شكلت مناسبة لاستعراض التجارب والمبادرات الرامية إلى تعزيز جاذبية الاستثمار ودعم التنمية المجالية المستدامة.
وتوقفت المداخلات عند التجربة الرائدة للمناطق الصناعية المرتبطة بمنظومة طنجة المتوسط، وما تعرفه من تطور على مستوى الرقمنة وتحسين الأداء، بما يعزز تنافسية النسيج الصناعي ويستجيب لمتطلبات المستثمرين.
كما تم تسليط الضوء على برامج جذب الاستثمار وآليات مواكبة المقاولات، والدور الذي تضطلع به المؤسسات المعنية في تشجيع المبادرات الاقتصادية ودعم التنمية الترابية، إضافة إلى استعراض تجربة صندوق الشمال للاستثمار والتنمية باعتباره آلية تمويلية تهدف إلى مواكبة المشاريع المهيكلة والمساهمة في تعزيز الدينامية الاقتصادية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وشهدت الجلسة كذلك تقديم عروض حول أهمية توفير الضمانات وآليات التأمين المصاحبة للاستثمار، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز الثقة وتشجيع المبادرات الاقتصادية، إلى جانب استعراض المشاريع الكبرى للبنية التحتية التي تعرفها جهة طنجة تطوان الحسيمة، وما تمثله من رافعة استراتيجية لدعم الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.
كما عرفت الجلسة مساهمات ونقاشات أغنتها شخصيات اقتصادية ومؤسساتية من تونس وليبيا، ركزت على أهمية تعزيز التعاون المغاربي وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الاستثمار والتنمية.
الجلسة الثانية: التجارة واللوجستيات والنفاذ الإفريقي
وترأس أشغال الجلسة الثانية أحمد البهلول صحفي من تونس، حيث خصصت لمناقشة سبل تعزيز التكامل الاقتصادي المغاربي والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق الإفريقية.
وتناولت المداخلات أهمية النقل البحري وتجارة العبور في دعم المبادلات التجارية بين الدول المغاربية والقارة الإفريقية، فضلا عن إبراز الأدوار المتنامية التي تضطلع بها المؤسسات المتخصصة في مواكبة عمليات التصدير وتمويل المشاريع والاستثمارات ذات البعد الإفريقي.
كما ناقش المشاركون مساهمة المناطق الحرة وهيئات تنمية الصادرات في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتسهيل ولوجها إلى الأسواق الخارجية، مع التركيز على ضرورة تطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية بما يواكب التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية الاستراتيجية الإقليمية والتكامل الإفريقي، ودور الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المهنية في تعزيز حضور المقاولات المغاربية داخل الأسواق الإفريقية، إضافة إلى إبراز أهمية النقل البحري كحلقة أساسية في منظومة التجارة البينية.
وتطرقت الجلسة أيضا إلى الجوانب القانونية المرتبطة بالعقود التجارية واللوجستية، وسبل تهيئة بيئة قانونية ملائمة تسهم في تسهيل المبادلات التجارية وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية.
وشكلت الجلستان فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، حيث أجمع المشاركون على أن تعزيز التعاون المغاربي والانفتاح على العمق الإفريقي يمثلان خياراً استراتيجياً قادراً على خلق فرص جديدة للاستثمار والتجارة، وترسيخ أسس تنمية اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على شعوب المنطقة وتدعم اندماجها الاقتصادي في الفضاء الإفريقي.
X
X