احتضنت مدينة طنجة بفندق كنزي سولازور، يوم الخميس 11 يونيو 2026، أشغال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الصداقة والاستثمار المغاربي (MBIF 2026)، الذي تنظمه غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يومي 11 و12 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من المسؤولين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية من الجمهورية التونسية ودولة ليبيا، إلى جانب عدد من الفاعلين الاقتصاديين وممثلي الهيئات المهنية من مختلف الدول الإفريقية.
وعرفت أشغال الجلسة الافتتاحية حضور أعضاء المكتب الإداري لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة كل من السيد أنور الأربعي نائب رئيس الغرفة، والسيد مصطفى بناجي مقرر الغرفة، والسيد بدر الدين أوخيار نائب المقرر، إلى جانب السادة الأعضاء : ياسين العرود، الحسين زيون، مصطفى ديري، منصف أزماني، عبد الله بوشتى، كريم السطي، أحمد العاطفي، وعبد الاله جرججور. كما عرفت هذه الجلسة حضور من جانب الإدارة السيد نبيل الخمليشي، المدير الجهوي بالنيابة ، مرفوقا بالعديد من أطر وموظفي الادارة.
وافتتحت أشغال المنتدى بكلمات ترحيبية ألقاها كل من السيد عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيد فوزي بن عيسى، رئيس غرفة التجارة والصناعة للشمال التونسي ببنزرت، والسيد عمار أبوشعالة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة هلال العاصمة بليبيا، إلى جانب السيد محمد الهنقاري، رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية، والدكتور ياسين أبوسريول، رئيس المرصد الإفريقي للتصدير، والسيد إسماعيل قرينات، الوكيل العام لمجلس التخطيط الوطني، والسيد ميلاد قشوطة، المدير العام لشركة ليبيا للتأمين.
وأكد المتدخلون، في كلماتهم، على أهمية هذا المنتدى كمنصة اقتصادية تجمع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين من مختلف البلدان المغاربية والإفريقية، وتسهم في تعزيز الحوار الاقتصادي وتطوير آليات التعاون المشترك. كما شددوا على ضرورة توطيد الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتشجيع المبادلات التجارية البينية، وخلق فرص جديدة للاستثمار، بما يواكب التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية ويعزز اندماج الاقتصادات المغاربية داخل الفضاء الإفريقي.
كما أبرز المتدخلون الدور المحوري الذي تضطلع به غرف التجارة والمؤسسات الداعمة للاستثمار والتصدير في مواكبة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة منها، وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وشكلت الجلسة الافتتاحية محطة بارزة من خلال توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم والشراكات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المؤسسات والهيئات المشاركة، حيث تم التوقيع على:
* مذكرة تفاهم ثلاثية بين غرف التجارة المغربية والليبية والتونسية، تهدف إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدان الثلاثة.
* مذكرة تفاهم ثنائية بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة وغرفة التجارة والصناعة للشمال التونسي ببنزرت، تروم تعزيز التعاون الاقتصادي وتيسير التواصل بين رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين بالبلدين.
* مذكرة تفاهم بين الشركة الإفريقية للاستثمار وتمويل المشاريع وصندوق ضمان الائتمان الليبي، بهدف دعم وتمويل المشاريع الاستثمارية المشتركة وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية.
وقد عكست هذه الاتفاقيات الإرادة المشتركة لمختلف الأطراف في بناء شراكات عملية ومستدامة، من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات التبادل التجاري، وفتح آفاق جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين للاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها الأسواق المغاربية والإفريقية.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مختلف الشركاء الاقتصاديين والمؤسساتيين، والعمل المشترك من أجل بناء فضاء اقتصادي مغاربي أكثر تكاملاً وانفتاحاً، قادر على رفع تحديات التنمية واستثمار المؤهلات والإمكانات التي تزخر بها القارة الإفريقية.


















