CCISTTACCISTTACCISTTA

غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تنظم الملتقى الجهوي للحكامة الترابية والتنمية المستدامة بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات

  • الرئيسية
  • مستجدات
  • غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تنظم الملتقى الجهوي للحكامة الترابية والتنمية المستدامة بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات، وتنزيلاً لاستراتيجية غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة الرامية إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز الحكامة الترابية والتنمية المستدامة، نظمت الغرفة، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون وفضاء تعاونيات طنجة الكبرى، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، بدار الاقتصاد الأخضر بمدينة وزان، الملتقى الجهوي للحكامة الترابية والتنمية المستدامة، تحت شعار:
“الذكاء الاصطناعي والسياحة التضامنية: رافعة لتنمية المجالات الترابية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”.
وشكل هذا الملتقى مناسبة لتجميع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمهنيين والفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف تبادل الخبرات واستشراف آفاق تطوير التعاونيات، وتعزيز قدراتها التدبيرية والمالية والرقمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ويساهم في تحقيق التنمية الترابية المستدامة.
وقد ترأس أشغال هذا اللقاء السيد محمد سعيد أهرورش، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن الغرفة تضع ضمن أولوياتها مواكبة التعاونيات باعتبارها فاعلاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم أدوات لا غنى عنها لتطوير أداء التعاونيات والرفع من تنافسيتها، داعياً إلى توحيد جهود مختلف الشركاء من أجل توفير التأطير والتكوين والمواكبة اللازمة، وتمكين التعاونيات من الولوج إلى أساليب التدبير الحديثة وتعزيز مساهمتها في خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق التنمية المحلية.
وفي كلمته، أكد السيد عبد الإله المثني، رئيس فضاء تعاونيات طنجة الكبرى والشريك في تنظيم الملتقى، أن هذا اللقاء يندرج في إطار تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، وتمكين التعاونيات من اكتساب معارف جديدة في مجالات الحكامة، والتدبير، والتحول الرقمي، والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتطوير أنشطتها.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية بإلقاء مجموعة من الكلمات المؤسساتية، حيث أبرز المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون الدور الذي يضطلع به المكتب في مواكبة التعاونيات وتأهيلها، وتعزيز قدراتها التنظيمية والتدبيرية، مبرزاً أن الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات يعد مناسبة لتثمين الإنجازات التي حققها القطاع وتسليط الضوء على مساهمته في التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بوزان أهمية تعزيز قابلية التشغيل داخل التعاونيات، والعمل على مواكبة الشباب والنساء وحاملي المشاريع من خلال برامج التكوين والإدماج المهني، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين الأداء الاقتصادي للتعاونيات.
بدوره، استعرض مدير المركز الجهوي للاستثمار بتطوان مختلف الخدمات والآليات التي يوفرها المركز لفائدة المستثمرين وحاملي المشاريع والتعاونيات، مؤكداً أهمية مواكبة المبادرات الاستثمارية المحلية وتشجيع الابتكار والرقمنة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية.
كما أبرز ممثل الغرفة الفلاحية بإقليم وزان الدور الحيوي الذي تلعبه التعاونيات الفلاحية في تثمين المنتوجات المجالية، وخلق القيمة المضافة، وتحقيق التنمية بالمناطق القروية، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الداعمة لهذا القطاع
كما تميز اللقاء بحضور عدد من السادة أعضاء الغرفة: السيد عادل قيقي، رئيس اللجنة الإقليمية الاستشارية لشؤون المهنيين باقليم وزان، السيد فؤاد الأشهب ، السيد عبد الله بوشتا، السيد العربي العشيري، السيد محمد السفياني، والسيد عبد المالك الكوطيط، الذين أكدوا من خلال حضورهم أهمية مواصلة دعم التعاونيات باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الترابية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وعرف هذا الملتقى مشاركة متميزة لعدد كبير من التعاونيات الممثلة لمختلف أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وخاصة الفحص-أنجرة، طنجة-أصيلة، تطوان، وزان وشفشاون، حيث شكل اللقاء فضاءً للحوار وتبادل التجارب الناجحة، واستعراض نماذج من المبادرات الرائدة في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والسياحة التضامنية وتثمين المنتوجات المحلية.
كما حضر من الجانب الإداري للغرفة كل من السيد نبيل الخمليشي، المدير الجهوي بالنيابة، والسيد محمد يجو، رئيس قسم الدعم والترويج، والسيد عبد الرحيم العلوي، رئيس قسم دعم المنتسبين والسيدة نوال الملاحي المنسقة بدار الاقتصاد الأخضر بوزان حيث أشرفوا على مواكبة مختلف مراحل تنظيم هذا الحدث، في إطار الجهود التي بذلها الغرفة لتطوير خدماتها لفائدة منتسبيها وتعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات.
وعقب الجلسة الافتتاحية، انطلقت أشغال الورشات التكوينية، حيث أطر الدكتور محمد علي بولعيش الورشة الأولى حول “تدبير تكاليف الإنتاج وتعزيز الكفاءات الإدارية والمالية للتعاونيات”، والتي تناول خلالها عدداً من المحاور المرتبطة بحساب وتحليل تكاليف الإنتاج، والمحاسبة المالية، وتدبير الموارد، وتعزيز الكفاءات الإدارية والمالية، والتسيير الاستراتيجي، وإعداد التقارير ومؤشرات الأداء، بما يمكن التعاونيات من تحسين حكامتها والرفع من مردوديتها.
أما الورشة الثانية، فقد أشرفت على تأطيرها الأستاذة هناء لهنيتي، وتمحورت حول “الذكاء الاصطناعي والسياحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، حيث تناولت آفاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات السياحية، وتعزيز السياحة التضامنية، وتسويق المؤهلات الترابية، وإحداث مسارات سياحية مبتكرة، بما يساهم في تثمين الموارد المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد عرفت الورشتان تفاعلاً كبيراً من طرف المشاركين، الذين ناقشوا مختلف الإشكالات المرتبطة بتطوير التعاونيات، وسبل الاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الإداري والتسويقي والإنتاجي، كما تم تبادل التجارب الناجحة بين التعاونيات المشاركة، والخروج بمجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى تعزيز تنافسية التعاونيات وتمكينها من الانخراط الفعال في الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
واختتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومكتب تنمية التعاون، وفضاء تعاونيات طنجة الكبرى، وباقي الشركاء المؤسساتيين، من أجل تنظيم مبادرات تكوينية وتأطيرية مماثلة، وتعزيز مواكبة التعاونيات، وتطوير قدراتها في مجالات الحكامة والتدبير والرقمنة، بما يرسخ مكانتها كفاعل أساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية والنموذج التنموي الجديد.
X
X