في إطار انفتاح غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة على محيطها الدولي، وسعيها الدؤوب إلى تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين الفاعلين الجهويين ونظرائهم عبر العالم، استقبل السيد عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، صباح يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، بالمقر الجهوي للغرفة بمدينة طنجة، وفدا من المستثمرين الألمان يمثلون عددا من المؤسسات الاقتصادية بمدينة أولدنبورغ التابعة لولاية ساكسونيا، من ضمنهم ممثلون عن غرفة التجارة والصناعة لمدينة أولدنبورغ، وشبكة الكفاءات الألمانية المغربية، والاتحاد الألماني للفنادق والمطاعم بساكسونيا.
كما حضر هذا اللقاء ممثل عن السفارة الألمانية بالرباط، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، وممثل عن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.
ومن جانب إدارة الغرفة، شارك في اللقاء كل من السيد نبيل الخمليشي، المدير الجهوي بالنيابة، والسيد محمد يجو، رئيس قسم الدعم والترويج، والسيد عبد الرحيم العلوي، رئيس قسم المنتسبين، والسيدة سعاد سباح، رئيسة مصلحة الشراكة والدبلوماسية الاقتصادية.
وبعد كلمات الترحيب الموجهة للوفد الألماني، أكد السيد عبد اللطيف أفيلال، في كلمته الافتتاحية، على أهمية تطوير التعاون المغربي الألماني في إطار شراكات استراتيجية قائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها جهة طنجة تطوان الحسيمة، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، مما يجعلها قطبا صناعيا ولوجستيا رائدا على المستويين الوطني والإفريقي. كما دعا إلى تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا، وتطوير الصناعات التحويلية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية المشتركة التي من شأنها الإسهام في خلق فرص الشغل وتنمية الكفاءات المحلية.
ومعلوم أن التعاون المغربي الألماني يعد نموذجا لشراكة استراتيجية متقدمة، انتقلت من الدعم التقني إلى شراكة شاملة، مدعومة ببرنامج تعاون بقيمة 630 مليون يورو (2026–2027)، يركز على مجالات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتدبير الموارد المائية، والبنيات التحتية. كما يشمل هذا التعاون مجالات الفلاحة، والنقل الدولي، والتنمية المستدامة، مع اضطلاع المغرب بدور ريادي كشريك استراتيجي داخل القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، عبر السيد عبد اللطيف أفيلال عن دعم الغرفة للمستثمرين الألمان، والتزامها بتعزيز علاقات الشراكة والتعاون بين المقاولات الجهوية ونظيراتها الألمانية، مشيدا بالدور الهام الذي تضطلع به القنصلية الشرفية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، بطنجة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول آليات التعاون العملي بين المقاولات المغربية والألمانية، وسبل تشجيع التبادل التجاري، وتعزيز المشاركة المتبادلة في المعارض والمنتديات الاقتصادية المنظمة بكلا البلدين.
وفي ختام اللقاء، عبر الجانبان عن إرادتهما المشتركة في توطيد أواصر التعاون الاقتصادي، وتطوير شراكات ملموسة تخدم أهداف التنمية المستدامة، وتفتح آفاقا جديدة للاستثمار الصناعي والخدماتي على مستوى الجهة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة من أجل تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية الجهوية، وترسيخ مكانة الجهة كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.







