عقدت لجنة التكوين والتعليم التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، اجتماعاً بمقر المعهد المتوسطي للتدبير بمدينة تطوان، بحضور السيد عبد اللطيف أفيلال، رئيس الغرفة، والسيد منصف أزماني، رئيس اللجنة، والسيد محمد الأمين الرملي، عضو اللجنة، إلى جانب السيد محمد حجاجي، رئيس مصلحة التكوين والتشبيك.
وقد خُصص هذا الاجتماع لتدارس مجموعة من القضايا المرتبطة بتطوير العرض التكويني وتعزيز قدرات التجار والمهنيين والمقاولات بالجهة، من خلال جدول أعمال تضمن أربع نقاط رئيسية:
1. إعداد برنامج تكويني لفائدة التجار والمهنيين لدعم الرقمنة والتجارة الإلكترونية.
2. مناقشة التكوينات والشعب الجديدة بالمعهد المتوسطي للتدبير.
3. تنظيم ورشات تكوينية في مجال الأمن السيبراني.
4. مختلفات.
وبعد مناقشة مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، اقترح أعضاء اللجنة اعتماد جميع التكوينات الواردة في الأوراق التقنية المقدمة خلال الاجتماع، مع إدخال تعديلات على الغلاف الزمني المخصص لكل تكوين، بما يضمن تحقيق الاستفادة المثلى للمنتسبين.
وفي هذا الإطار، اقترحت اللجنة هيكلة البرنامج التكويني حول محورين أساسيين ومتكاملين، يركز أولهما على الرقمنة والتحول الرقمي، من خلال تكوينات تشمل الذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، والتسويق الرقمي، فيما يُعنى المحور الثاني بـالأمن السيبراني وحماية المعطيات والمعاملات الرقمية.
ويهدف المحور الأول إلى تمكين المقاولات من تطوير أساليب تدبيرها اليومي، وتبسيط مساطرها الإدارية، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية، فضلاً عن تعزيز حضورها الرقمي وفتح قنوات جديدة للتسويق والبيع عبر الإنترنت، بما يساهم في توسيع قاعدة زبنائها، والرفع من مبيعاتها، وتسهيل ولوجها إلى أسواق جديدة بتكاليف تنافسية.
كما تولي هذه التكوينات اهتماماً خاصاً بحاملي أفكار المشاريع، من خلال تزويدهم بمعارف ومهارات عملية تساعدهم على دراسة جدوى أفكارهم واختبارها، وتقليص المخاطر المرتبطة بإطلاق مشاريعهم، وبناء حضور رقمي فعال منذ المراحل الأولى، إلى جانب التعرف على أحدث آليات التسويق والبيع قبل الشروع الفعلي في أنشطتهم المقاولاتية.
أما المحور الثاني، فيركز على تعزيز الوعي بمخاطر الفضاء الرقمي، ولا سيما التصيد الإلكتروني والاحتيال وفقدان المعطيات، من خلال التعريف بالممارسات الأساسية للأمن السيبراني وسبل حماية المعلومات والمعاملات الرقمية، بما يساهم في صون استثمارات المقاولات، وتعزيز ثقة الزبناء، وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية.
وتندرج هذه المبادرات في إطار جهود الغرفة الرامية إلى مواكبة التحول الرقمي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز تنافسيتها، وتشجيع المبادرة المقاولاتية، وخلق فرص جديدة للتشغيل والاستثمار بالجهة.
كما تم التأكيد على أهمية ضمان استفادة واسعة ومستدامة من هذه البرامج، عبر توزيع التكوينات على مختلف ملحقات الغرفة، وتعزيز التواصل والتشبيك بين المنتسبين والخبراء والمؤسسات الشريكة، بما يضمن تقريب الخدمات التكوينية من الفاعلين الاقتصاديين بمختلف أقاليم الجهة.
وفي إطار نقطة «مختلفات»، أكد أعضاء اللجنة على ضرورة توفير تسهيلات لفائدة أبناء أعضاء الغرفة وموظفيها المسجلين بمعاهد التكوين التابعة لها، بما يعزز فرص استفادتهم من البرامج والمسارات التكوينية المتاحة.
كما شدد الأعضاء على أهمية إعادة فتح باب التسجيل في مسالك الماستر التابعة للمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE)، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة التي تجمع الغرفة والمؤسسة الجهوية للتكوين والتنمية بالمدرسة المذكورة، بهدف تعزيز فرص التكوين العالي وتطوير الكفاءات المهنية والتدبيرية.
ويعكس هذا الاجتماع حرص غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة على تطوير منظومتها التكوينية، وملاءمة برامجها مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، بما يستجيب لحاجيات المهنيين والمقاولات، ويساهم في تنمية الكفاءات ودعم الدينامية الاقتصادية بالجهة.








