اختتمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، برئاسة السيد عبد اللطيف أفيلال، وذلك يوم الجمعة 12 يونيو 2026، أشغال ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار، الذي احتضنته مدينة طنجة على مدى يومين، بمشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين وممثلي مؤسسات وغرف مهنية من المملكة المغربية ودولة ليبيا والجمهورية التونسية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي وتوطيد جسور الشراكة والتكامل بين الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة.
وشكل هذا الملتقى مناسبة لتبادل الخبرات واستعراض فرص الاستثمار والتعاون، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير المقاولات، وتدويل الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، فضلا عن بحث الآليات الكفيلة بإرساء فضاء اقتصادي مغاربي أكثر اندماجاً وانفتاحاً.
وعرف الحفل الختامي، الذي ترأسته السيد عبد اللطيف أفيلال، تلاوة البيان الختامي للملتقى، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة والخدمات بالبلدان المغاربية، وتشجيع المبادلات الاقتصادية والاستثمارية، والعمل على إرساء إطار مؤسساتي للتنسيق والتشاور، بما يساهم في بناء شراكات مستدامة وتحقيق المزيد من التكامل الاقتصادي المغاربي.
كما شهدت الجلسة الختامية تكريم المؤطرين والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح مختلف الجلسات والورشات المنظمة ضمن فعاليات الملتقى، وذلك تقديرا لمساهماتهم العلمية والمهنية القيمة، قبل أن يتم توزيع شواهد المشاركة على المشاركين والوفود الحاضرة، في أجواء طبعتها روح الأخوة والتقدير المتبادل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد عبد اللطيف أفيلال أن النجاح الذي حققته هذه الدورة يعكس الإرادة المشتركة لمختلف الشركاء من أجل الارتقاء بالتعاون الاقتصادي المغاربي إلى مستويات أكثر طموحا، مشير إلى أن الملتقى أصبح يشكل موعدا اقتصاديا مهما لترسيخ ثقافة الحوار والتعاون وتبادل التجارب بين الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة.
========
نص البيان الختامي والتوصيات
ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار
طنجة، 11 و12 يونيو 2026
اختتمت بمدينة طنجة، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، أشغال ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار، المنظم بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وبمشاركة واسعة لوفود اقتصادية ومؤسساتية وفاعلين اقتصاديين من المملكة المغربية ودولة ليبيا والجمهورية التونسية، إلى جانب عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية بالتجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وقد شكل هذا الملتقى فضاء للحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، واستشراف آفاق جديدة للتعاون المغاربي في مجالات الاستثمار والبنية التحتية واللوجستيك والتجارة والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، كما شهد توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الرامية إلى إرساء أسس تعاون اقتصادي مستدام بين المؤسسات والهيئات المشاركة.
وإذ يثمن المشاركون الأجواء الإيجابية التي طبعت أشغال الملتقى، وما أبانت عنه من إرادة مشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي المغاربي، فإنهم يؤكدون على أهمية تحويل العلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع شعوب المنطقة إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة، بما يخدم التنمية والازدهار المشترك.
وفي ختام أشغال الملتقى، خلص المشاركون إلى التوصيات التالية:
المحور الأول: توصيات مؤسساتية وحكامة التعاون المغاربي
1- العمل على إرساء إطار دائم للتعاون الاقتصادي المغاربي بين غرف التجارة والمؤسسات الاقتصادية بالدول المشاركة.
2- إحداث لجنة متابعة مشتركة تتولى تتبع تنفيذ مخرجات الملتقى وتقييم مدى تقدمها.
3- اعتماد ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار كتظاهرة اقتصادية دورية يتم تنظيمها كل سنة.
4- تشجيع إبرام المزيد من اتفاقيات التعاون والشراكات بين المؤسسات المهنية والهيئات الاقتصادية المغاربية.
5- تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا في تحقيق الاندماج الاقتصادي المغاربي، وتشجيع اللقاءات الثنائية للأعمال (B2B) وبناء شبكات وتحالفات أعمال مستدامة.
6- الدعوة إلى إنشاء اتحاد غرف التجارة والصناعة المغاربي، بما يساهم في توحيد الجهود وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدان المغاربية الخمسة، وإرساء تكتل اقتصادي ومؤسساتي فاعل على غرار الاتحادات والهيئات الجهوية والدولية المماثلة، بما يعزز حضور الفضاء المغاربي ويدعم مصالحه المشتركة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
المحور الثاني: توصيات الاستثمار والتجارة والتنمية الاقتصادية
1- تعزيز التعاون في مجال الاستثمار المشترك وإحداث مشاريع إنتاجية وخدماتية ذات قيمة مضافة.
2- تشجيع تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات.
3- دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والناشئة وتمكينها من آليات التمويل والتأهيل باعتبارها رافعة للتنمية وخلق فرص الشغل.
4- تحفيز الاستثمار في القطاعات الواعدة، خاصة الصناعة، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الرقمي، والخدمات اللوجستية، والسياحة.
5- تطوير شبكات التبادل التجاري، وتعزيز ولوج المنتجات والخدمات المغاربية إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، مع اعتماد معايير الجودة والمواصفات الدولية.
6- دعم المبادرات الرامية إلى تنمية الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات المغاربية.
المحور الثالث: توصيات البنية التحتية واللوجستيك والتكوين والانفتاح الإفريقي
1- تعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيك والخدمات المينائية وتسهيل انسيابية المبادلات التجارية.
2- الاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير المناطق الصناعية ومنصات الخدمات اللوجستية والبنيات التحتية.
3- تشجيع الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والتعمير المستدام مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
4- دعم التحول الرقمي والابتكار والاقتصاد الأخضر كرافعات لتحسين تنافسية المقاولات.
5- تعزيز برامج التكوين والتأهيل وتبادل الكفاءات بين المؤسسات الاقتصادية ومراكز البحث والتكوين بالدول المشاركة.
6-تنظيم دورات وورشات متخصصة في مجالات الاستثمار والتصدير والجودة والرقمنة وريادة الأعمال.
7- توحيد الجهود من أجل تعزيز الحضور الاقتصادي المغاربي بالقارة الإفريقية وتطوير شراكات ثلاثية مع الدول الإفريقية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا.
وفي ختام أشغال هذا الملتقى، أعرب المشاركون عن تقديرهم العميق للمملكة المغربية، ولغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، على حسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدين حرصهم على مواصلة العمل المشترك من أجل بناء فضاء اقتصادي مغاربي أكثر تكاملا وانفتاحا وازدهارا، بما يرسخ جسور الصداقة والتعاون ويخدم مصالح شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو التنمية والرخاء.
حرر بطنجة، في 12 يونيو 2026.














